الإمام أحمد بن حنبل

8

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> عن الترمذي قال : قلت لمحمد بن إسماعيل في حديث كثير بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن جده في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة كيف هو ؟ قال : هو حديث حسن إلا أن أحمد كان يحمل على كثير يضعفه ، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عنه ، والحديث الذي أشار إليه الترمذي هو في " سننه " ( 490 ) وقال فيه : حديث عمرو بن عوف حديث حسن غريب ، وقد روى الترمذي أيضاً ( 1352 ) : " الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالًا أو أحل حراماً " من طريق كثير ، عن أبيه ، عن جده ، وقال : حديث حسن صحيح ، فأنكر عليه العلماءُ تصحيحه حتى قال الذهبي في " الميزان " 407 / 2 : فلهذا لا يعتمد العلماءُ على تصحيح الترمذي ، وقد حاول بعضهم أن يعتذرعن الترمذي بأنه إنما صححه لما أيَّده من الشواهد ، والذي أراه أن الترمذي حسنه تبعاً لأستاذه البخاري في تحسين كثير بن عبد اللَّه ، وصححه للشواهد التي عضدته . وأخرجه أبو داود ( 3062 ) و ( 3063 ) ، والبيهقي 145 / 6 من طريق الحسين بن محمد ، بهذا الإسناد . وفي الباب : عن بلال بن الحارث نفسه عند الظبراني ( 1141 ) ، والحاكم 404 / 1 و 517 / 3 . وعن ربيعة بن عبد الرحمن عن غير واحد : أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية ، وهي من ناحية الفُرْع ، فتلك معادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم . أخرجه مالك في " الموطأ " 248 / 1 - 249 ، ومن طريقه أبو داود ( 3061 ) ، والبغوي ( 1588 ) . وعن بلال بن الحارث : أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ في المعادن القَبلية الصدقة ، وأنه قطع لبلال بن الحارث العقيق أجمع ، فلما كان عمر رضي اللَّه عنه قال لبلال : إن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقطعك لتحتجزه عن الناس ، ثم يقطعك إلا لتعمل ، قال : فأقطع عمر بن الخطاب للناس العقيقَ . أخرجه الحاكم 404 / 1 ، وصححه ووافقه الذهبي ، مع أن فيه الحارث بن بلال بن الحارث وهو في عداد المجهولين . وأخرج نحوه يحيى بن آدم في " الخراج " ( 294 ) من طريق ابن إسحاق ، عن عبد :